اجتماع تشاوري بين المجلس الأعلى للتهذيب والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي المغربي في نواكشوط
عقد المجلس الأعلى للتهذيب والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في المملكة المغربية اجتماعا تشاوريا اليوم الإثنين في نواكشوط بقصر المؤتمرات القديم وذلك في إطار الزيارة الحالية التي يقوم بها رئيس المجلس الأعلى المغربي لموريتانيا. وقد استقبل معالي رئيس المجلس الأعلى للتهذيب السيد ابراهيم فال محمد الأمين رفقة الأمين العام للمجلس السيد محفوظ آكاط، الوفد المغربي برئاسة رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في المملكة المغربية ،السيد لحبيب المالكي، في مقر المجلس حيث عقد الوفدان لقاءا، أبديا خلاله تثمين الزيارة وأهميتها بالنسبة للمجلسين، ثم توجه وفد المجلسين إلى قصر المؤتمرات لإطلاق الورشة العملية. وفي كلمة بالمناسبة أوضح معالي رئيس المجلس الأعلى للتهذيب ، السيد إبراهيم فال ولد محمد الأمين، أن الجميع يدرك حجم وتنوع التحديات التي تواجه النظام التعليمي في البلاد العربية عموما وفي البلدين على وجه الخصوص، موضحا ما تشهده العولمة من تدفق متسارع للمعلومات والذي تشكل الرقمنة إحدى تجليات هذه التحديات، هذا فضلا عن ما تستدعيه مواكبة ديناميكيات التحول الاجتماعي والاقتصادي والنمو المتسارع الذي يستدعي اليقظة والتوعية علي حد سواء. وأبرز رئيس المجلس الأعلى للتهذيب أن هذه الوضعية تدفع إلى السعي سويا لتوحيد وتنسيق الجهود الرامية إلى توافق الرؤى الإستراتيجية للتغلب على الصعوبات التي تعترض المنظومات التربوية والارتقاء بمخرجاتها بما يلبي الطموح في التنمية.، كما بين أن الحرص الشخصي على تنظيم هذه الزيارة رفقة وفد متميز ورفيع المستوى لهو أبلغ تجسيد لهذا التوجه الرامي إلى بناء وتعزيز تعاون مشترك من شأنه تطوير المنظومتين التربويتين. وأشار إلى أن أعضاء المجلس الأعلى للتهذيب يعلقون أمالا جسيمة على توظيف التجربة والرصيد التراكمي للمجلسين من أجل تعزيز الدفع بأدائهما لما يخدم جودة ونوعية أنشطة المتابعة والإرشاد والتقييم والخيارات الكبرى في التعليم والتكوين والبحث العلمي وذلك تنفيذا لإرادتي قائدي البلدين فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وشقيقه جلالة الملك محمد السادس. وأضاف أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أدرك مبكرا أن كسب الرهانات ومواجهة التحديات حاضرا ومستقبلا مرهون بإصلاح المنظومة التربوية الوطنية وضمن ذلك في برنامجه الانتخابي، وأن فخامته حرص خلال المناسبات الوطنية والدولية على إبراز أهمية التعليم في النهوض بالأمم وكان آخرها خطابه بمناسبة انتخابه رئيسا للاتحاد الإفريقي شهر فبراير المنصرم. وتجسيدا لذلك تمت المصادقة على قانون توجيهي منبثق عن إجماع وطني واسع يؤسس الإصلاح شمولي للمنظومة بمستوياتها المختلفة منسجم مع أهداف التنمية المستدامة وإستراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك 2030. من جانبه أعرب رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في المملكة المغربية ،السيد لحبيب المالكي، عن سعادته بهذا اللقاء الذي يأتي فِي إطار زيارته لبلده الثاني، منوها بعمق العلاقات التاريخية الّتي تجمع البلدين وما يطبعها من جدية وثقة واحترام متبادل . وأشار إلى أن هذا اللقاء يرجع لعدة عوامل تتجاوز الجوار الجغرافي وسلاسة التعاملات الاقتصادية و التجارية، والانتماء العربي و الإفريقي، وَ تقاسم نفس الرهانات و التحديات المستقبلية ، وهذا مَا جعل البلدين يُشَكِلَانِ دائما نموذجا للاحترام المتبادل والتنسيق المستمر ، مثالا يحتذى فِي الساحة الإفريقية. وقال إن هذه العلاقة قد توجت بتوقيع 13 اتفاقية بين البلدين فِي مارس من سنة2023، أثناء انعقاد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية. وذكر أن فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية أكد أَثْناءَ تقديمه للتقرير السنوي الأول لَهُ، علَى أَن إِصلاحَ التعليمِ خيار إستراتيجي للنهوض بِالْمنظومَةِ التربوية وَتكوينِ أَجيَالٍ قادرة علَى رفع التحديات وكسب رِهانات التنميَةِ، داعيا المجلس إلى الانفتاح على الفاعلين فِي الحقل التربوية وتنمية الشراكة، والاستفادة من تجارب الهيئات المماثلة فِي الدوَلِ الأُخرى، لبناء وتعزيز قدُراتِهِ. ونوه ، أن المجلس الأعلى للتربية وَالتكْوِينِ والْبحث العِلْمِي على استعداد تام لِتَعْزِيزِ عَلاقاتِ التَّعاوُنِ مَع المَجلِسِ الوَطني لِلتَّهذِيبِ، وَتقاسمِ التجربة سَواء فِي مجال المهمة الاستشارية التقييمية، وكذا التنسيق الدائم على مستوى المنظومة التربوية. وقد أدى رئيسا المجلسين زيارات لكل من وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزيرة التشغيل والتكوين المهني ووزيرة العمل الاجتماعي. وخلال فعاليات الورشة العملية الوفدين قدم الأمين العام للمجلس الأعلى للتهذيب السيد محفوظ ولد آگاط عرضا شاملا بالصوت والصورة عن التعريف بالمجلس ومهامه وصلاحياته وإنجازاته وطموحاته. كما تبادل أعضاء الوفد من جانبهم عروضا مفصلة عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في المملكة المغربية وخبراته المتراكمة في المجال. وتجدر الإشارة إلى أنه في نفس السياق تم إنشاء المجلس الأعلى للتهذيب كهيئة استشارية مستقلة في مجالات التوجيه والتنسيق والتقييم وكجهة تسهر كذلك على احترام خيارات التعليم الكبرى للدولة وتقييم تنفيذ القوانين والنظم المتعلقة بقطاع التهذيب بوجه عام. هذا وجرى الافتتاح بحضور رئيسة جهة انواكشوط ومديرة التلفزة الموريتانية، وأعضاء المجلسين.