كلمة الأمين العام

قرائي الأعزاء..

يجتاز بلدنا اليوم مرحلة حاسمة من تاريخه المعاصر والكل مدعو خلالها بأن يبرهن على حس عال من التحضر والوطنية والمسؤولية.

إن موريتانيا على موعد مع التاريخ يوم 6 يونيو القادم من خلال انتخابات حرة وشفافة، ستعيد البلد لحياة دستورية عادية، ولذا فهي تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى لجهد جماعي لخلق مناخ ملائم لإرساء ديمقراطية حقيقية، تعددية وبناءة، تواكب بزوغ طبقة سياسية مسؤولة وواعية.

إن المجلس الأعلى للدولة، ومهما تكن نتائج هذا الاقتراع، ووعيا منه بمسؤولياته، ووفاء بالالتزامات التي أخذها على نفسه صبيحة السادس من أغسطس الماضي، لن يألوا جهدا من أجل الحفاظ على جو السكينة والحرية والصفاء الذي يعم البلاد، بعيدا عن كل مناورة استفزازية، تهدف إلى زعزعة جو التضامن الحماسي، الذي أحياه التغيير، وواكبته كل القوى الحية في البلد.

إن الإجماع الذي نتج عن المنتديات العامة للديمقراطية، يعكس بصورة واضحة رأي الشعب الموريتاني وتطلعاته لحياة أفضل في إطار رؤية جديدة وطريقة جديدة للحكم.

إن الأنانية والتنافس السياسي العقيم سلوكيات بائدة، وعلينا طي صفحتها، والبدء بالعمل على خدمة المواطن الموريتاني الذي طالما عانى الأمرين طيلة سنوات الفساد وسوء التسيير.

إن المجلس الأعلى للدولة ومن خلال مسؤولياته الأمنية وتعويله على مدنية جميع المواطنين يحذر من كل فعل قد يكون من شأنه الإخلال بالأمن العام وأمن المواطن وممتلكاته.

العقيد أحمدو بمب ولد بايه

 
T
T
Tous droits réservés ©2009