|
عقد
الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس
الدولة، مساء اليوم مؤتمرا صحفيا في مدينة نواذيبو، رد فيه على
أسئلة الصحفيين المتعلقة بمختلف القضايا الوطنية.
وقد أكد رئيس الدولة خلال هذا المؤتمر الصحفي على نيته الاستقالة
من رئاسة الدولة ورئاسة المجلس الأعلى للدولة والجيش استعدادا لخوض
غمار انتخابات السادس من يونيو 2009 الرئاسية، مؤكدا أن المجلس
الأعلى للدولة سيبقى لضمان الحفاظ على الأمن في البلد، وأن رئاسته
ستؤول للشخصية الثانية في المجلس.
وتعهد رئيس الدولة بتسليم السلطة الانتقالية لرئيس مجلس الشيوخ كما
ينص على ذلك الدستور، مشددا في الوقت ذاته على وجود الضمانات
بتنظيم انتخابات رئاسية شفافة وحرة ونزيهة تتساوي فيها الفرص أمام
مختلف المرشحين مهما كانت انتماءاتهم أوتوجهاتهم السياسية مؤكدا أن
الشعب الموريتاني وحده هو من يملك حق اختيار من يحكمه في المستقبل.
وشدد رئيس الدولة على أن انتخابات 6 يونيو 2009 ستجري في موعدها
مستبعدا فكرة تأجيلها عن هذا التاريخ الذي حددته الأجندة المتفق
عليها من طرف جميع الموريتانيين خلال المنتديات العامة للديمقراطية
التي تميزت بمشاركة واسعة لمختلف القوى السياسية في البلد.
رئيس الدولة تطرق في ردوده على أسئلة الصحفيين للموقف من مقاطعة
بعض الأحزاب لهذه الانتخابات مستغربا أن تكون بعض القوى السياسية
تطالب غداة السادس من أغسطس2008 بضرورة الإسراع في تنظيم انتخابات
رئاسية، في حين تبدي نفس القوى السياسية معارضتها اليوم لهذه
الانتخابات التي تعد استجابة لتلك المطالب الخاصة بالإسراع في
العودة إلى الحياة الدستورية.
رئيس الدولة رد كذلك على أسئلة الصحفيين بخصوص المزاعم بوجود مساعي
لتفكيك حزب تكتل القوى الديمقراطية، بالقول أنه لا توجد أي أسس
لتلك المزاعم مشددا على رفض أي مسعى من هذا القبيل ضد أي حزب مهما
كان ومطالبا بأن تكون الأحزاب مؤسسات وليست أحزاب أشخاص.
رئيس الدولة تطرق كذلك في ردوده إلى الحالة الاقتصادية للبلاد
مؤكدا أنها جيدة، ونافيا في نفس الوقت المزاعم بوجود نقص في مخزون
العملات الصعبة لدى البنك المركزي مستدلا بالقول أنه لو كان الأمر
كذلك لظهر ذلك من خلال العجز عن التموين بالمواد والبضائع، وهو ما
لم يحدث قط، بل أن السوق ممونة بشكل جيد والأسعار في انخفاض وهو ما
يفند هذه الأقاويل، بخصوص المخزون من العملات الصعبة.
رئيس الدولة رد على أسئلة بعض الصحفيون المتعلقة بجهود حفظ الأمن
والسلم خلال فترة الانتخابات قائلا أنه سوف يتم السهر على حماية
أمن المواطن، وهذا ليس موجها ضد أي كان بل هو موقف موجه فقط إلى كل
من يحاول العبث والإخلال بالأمن العام.
وبخصوص الحملة على الفساد والمفسدين، وما يتعلق منها بمزاعم البعض
حول استهداف جهات أو أشخاص بعينهم نظرا لانتمائهم السياسي دون
الآخرين، أكد رئيس الدولة في رده على هذه الأسئلة أن الأمر يتعلق
بالعدالة التي هي وحدها من يحدد من يجب توقيفه بتهم الفساد، نافيا
أن يكون جرى استهداف لشخص ما نظرا لموقعه من الساحة السياسية،
ومبينا بعض الأدلة على ذلك.
وأكد رئيس الدولة أن كل من يثبت تورطه في تهم الفساد سيكون عرضة
للمسائلة، حالما تتمكن العدالة من جمع الأدلة الكافية لمسائلته.
وحول العلاقات الموريتانية السابقة مع الكيان الصهيوني شدد رئيس
الدولة أن تلك مسألة تم تجاوزها بشكل تام حيث عملت موريتانيا على
استدعاء سفارتها في إسرائيل وأغلقت سفارة هذه الدولة في بلادنا
بشكل تام، وهو موقف صارم اتجاه هذا الملف سبق وأن اتخذناه. حيث
تعلمون، يقول رئيس الدولة، أنني رفضت اعتماد سفيرهم السابق غداة
وصولي إلى السلطة، وبقيت كذلك إلى تم إنهاء هذه العلاقات.
|