|
يشهد حزب تكتل القوى الديمقراطية حاليا اتجاه عاما نحو المشاركة في
الانتخابات الرئاسية في السادس من يونيو 2009 ، ويدعم قرار الحزب
القاضي بالمشاركة في هذه الانتخابات أكثر من ثلثي المكتب التنفيذي
والمجلس الوطني للحزب، أي حوالي 70 من أعضاء المكتب التنفيذي، و25
من أصل 30 من عمد البلديات المنتمين للحزب.
أعلن هذا القرار أطر من حزب تكتل القوى الديمقراطية، تمثل الأغلبية
بقيادة نائب الرئيس كان حاميدو بابا وذلك في مؤتمر صحفي أعلن فيه
مشاركة حزب تكتل القوى الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية
المقبلة.
وقد أوضحت هذه الأغلبية التي تضم برلمانيين ومنتخبين محليين وأعضاء
في المكتب التنفيذي والمجلس الوطني للحزب، أنها تعتزم الدعوة إلى
فتح حوار داخلي في الحزب من أجل مناقشة الموضوع.
كان حامدو بابا نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أكد في هذا
المؤتمر الصحفي أن هذا الموقف الذي تبنته الأغلبية جاء بعد انسداد
أفق الحوار الداخلي في الحزب مع أقلية القليلة من القيادات التي
ترفض القرار الجماعي للمشاركة ، مضيفا أن أكثر من 7 نواب و25 من
عمد البلديات المنتمين للحزب و70 عضوا من أعضاء مجلسه الوطني
يدعمون خيار المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
و أكدت الأغلبية في حزب تكتل القوى الديمقراطية في بيان لها أنها
وجه رسالة إلى رئيس الحزب يطالبه فيها بعقد اجتماع للجنة الدائمة
بغية البحث عن حل توافقي للخروج يفضي إلى المشاركة السياسية للحزب،
غير أن الرد على طلب الحوار كان بالتهميش والرفض على غرار الأساليب
المتبعة مؤخرا في اتخاذ قرارات الحزب على حد وصف البيان.
جناح الأغلبية في تكتل القوى الديمقراطية أعلن في هذا المؤتمر
الصحفي كذلك تمسكه بالحزب ورفضه أي دعوة للانسحاب، مكررا الطلب
بانعقاد الاجتماعات داخل هيئات الحزب الرسمية، والكف عن اتخاذ
القرارات خارج هيئاته وأطره التمثيلية.
ودعت أغلبية التكتل في البيان الذي أصدرته على هامش مؤتمرها
الصحفي، دعت المجلس الأعلى للدولة والحكومة واللجنة المستقلة
للانتخابات إلى فتح حوار مباشر ودون تأخير مع كافة القوى السياسية
بغية إيجاد إجماع يلبي شروط تنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة.
كما كررت الدعوة لقيادة الحزب وكل أعضاء هيئاته (المكتب التنفيذي،
والمجلس الوطني) إلى مراجعة مواقفها الرافضة للمشاركة السياسية
للحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مطالبين قيادة الحزب
بالانسجام مع روح مقترح البيان التوجيهي الداعي إلى اتخاذ
الإجراءات الكفيلة بضمان مشاركة تكتل القوى الديمقراطية في
الانتخابات الرئاسية المقبلة في السادس من يونيو 2009.
وفيما يلي نص البيان:
وجهت مجموعة من أطر تكتل القوى الديمقراطية تمثل مختلف هيئات الحزب
من برلمانيين ومنتخبين محليين وأعضاء في المكتب التنفيذي يوم
الخميس 02 إبريل رسالة إلى رئيس الحزب تطالبه فيها بعقد اجتماع
للجنة الدائمة ، وذلك من أجل مناقشة الموضوع المتعلق بالبحث عن حل
متفق عليه للخروج من الأزمة. وكان هذا الطلب مصحوبا بمقترح بيان
توجيهي ليعرض على الهيئات الرسمية للحزب.
ومن المؤسف أن الرد على طلب الحوار الداخلي كان على غرار الأساليب
المتبعة مؤخرا في اتخاذ قرارات الحزب رغم الانتقادات المتكررة من
قبل الأطر المتعلقة بتهميش الهيئات الرسمية والاعتماد على فرق وعمل
ولجان يتم تشكيلها ظرفيا لهذا الغرض أو ذاك.
منذ بعض الوقت تنتشر شائعات بمقاصد مبيتة من أن بعض أطر الحزب
ينوون الاستقالة منه أو القفز على مواقفه المعلنة.
ولمواجهة هذا الانسداد السياسي الذي تتخبط فيه البلاد، وتفاديا
للثنائية القطبية التي تفضي إلى القطيعة بين الفاعلين السياسيين
وتبعد إمكانية الحوار من أجل إتاحة الفرصة لخروج متفق عليه من
الأزمة أضحى لزاما على الفاعلين العمل على إيجاد إجماع حول ضمانات
سياسية من شأنها توفير شروط الشفافية والمصداقية للانتخابات
الرئاسية المقبلة.
وعليه فإن جناح تكتل القوى الديمقراطية الداعي للمشاركة في
الانتخابات الرئاسية والذي يتكون من 8 برلمانيين، و25 عمدة وأزيد
من 70 عضوا من المكتب التنفيذي يصر على توضيح ما يلي:
أنه ينوي مواصلة عمله داخل الحزب (تكتل القوى الديمقراطية) ويبقى
متشبثا بوحدته، واستمرار يته وفعاليته.
يلح على طلبه بانعقاد الاجتماعات داخل الهيئات الرسمية للحزب والكف
عن الاتخاذ المتنامي للقرارات خارج تلك الهيئات.
يدعو المجلس الأعلى للدولة والحكومة واللجنة المستقلة للانتخابات
فتح حوار مباشر دونما أجل مع كافة القوى السياسية بغية إيجاد إجماع
حول شروط تنظيم انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة.
يكرر دعوته لقيادة الحزب وكل أعضاء الهيئات (المكتب التنفيذي
والمجلس الوطني) إلى مراجعة مواقفها الرافضة لترشح العسكريين الذين
هم في الخدمة حتى 6 أغسطس 2008 في إطار مراعاة المصلحة العليا
للوطن.
يدعو أخيرا قيادة الحزب، وتمشيا مع روح مقترح البيان التوجيهي إلى
اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بضمان مشاركة تكتل القوى الديمقراطية
في الانتخابات الرئاسية المقبلة على أن تتم هذه المشاركة في إطار
الفعالية ووحدة الصف.
نواكشوط 12 إبريل 2009
جناح التكتل الداعي إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية
|