اختتام أعمال قمة الدوحة العربية اللاتينية

انهت قمة الدوحة العربية اللاتينية مساء اليوم الثلاثاء اشغالها التي دامت يوما واحدا باصدار بيان ختامي سمي ب"اعلان الدوحة" وذلك بحضور الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الاعلى للدولة، رئيس الدولة الى جانب العديد من نظرائه قادة الدول العربية والامريكيةالجنوبية.

وأعرب البيان الذي أعلن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني عن اعتماده بعد عدم تسجيل أي اعتراض عليه من طرف المشاركين عن الارتياح لتطور علاقات الاقليمين والحوار المكثف الذي تحقق منذ مؤتمر القمة الاول للدول العربية الامريكية الجنوبية الذي ألتأم في برازيليا سنة 2005 والذي شكل اطارا راسخا للتعاون بين الطرفين.

 وعبر الاعلان عن القناعة ازاء أهمية التعاون جنوب ـ جنوب كآلية فعالة لتعزيز بناء القدرات وتبادل الخبرات في المجالات ذات الصلة وباهمية التعاون الثلاثي الذي يتيح للمانحين برامج ومبادرات هذا التعاون.

وأعاد الاعلان التأكيد على ضرورة بناء علاقات ديناميكية وكثيفة بين دول المنطقتين وهو ما من شأنه المساهمة في هيكلة علاقات دولية أكثر انصافا، مؤكدا الالتزام بالاتفاقيات متعددة الاطراف واحترام القانون الدولي.

وأكد البيان الحاجة الى انشاء دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة من خلال حل تفاوضي يؤدي الى قيام دولة موحدة ومتكاملة داخل حدود واضحة ومعترف بها دوليا تعيش في سلام جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل.

وشجب الاعلان العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة والتي نتج عنها آلاف الضحايا المدنيين الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية والدعوة الى الفتح الفوري لكافة المعابر  والتنويه بالجهود التي بذلتها مصر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة والسعي إلى تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، فيما رحب بنتائج مؤتمر شرم الشيخ للمانحين بهدف توفير التمويل اللازم لإعادة أعمار القطاع واستئناف المساعدات الدولية للسلطة والشعب الفلسطيني.

ودعا الى ضرورة احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام إرادة الشعب العراقي في تقرير مستقبله بحرية والإدانة بشدة لكل أعمال الإرهاب والعنف التي تؤثر خاصة على الشعب العراقي، والتأكيد على الحاجة لتحقيق المصالحة الوطنية في العراق ودعم الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية في تحقيق الأمن والاستقرار، وتأييد جهود الأمم المتحدة وبعثتها لمساعدة العراق (يوناميد) وجهود الإطراف السياسية الوطنية العراقية الملتزمة بهذا المسار، وكذلك دعم جهود الجامعة العربية لتحقيق المصالحة ومناشدة المجتمع الدولي  وتقديم المساعدات اللازمة لعملية إعادة بناء مؤسساته وبنيته التحتية خاصة بعدما شهده العراق من تقدم على الصعيدين السياسي والأمني خصوصا منذ تطبيق الخطة الأمنية والتقدم الحاصل في العملية الديمقراطية ، وقيام عدد من الدول العربية والأجنبية بإعادة فتح سفاراتها في بغداد. 

وعلى صعيد الأمن والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، تم التأكيد على ضرورة إخلاء المنطقة برمتها من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل ودعوة كل الأطراف المعنية بتأييد من المجتمع الدولي في هذا الإطار إلى اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، مع التأكيد على أهمية انضمام كل دول المنطقة دون استثناء إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية كافة للضوابط الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف تحقيق الالتزام العالمي بالمعاهدة في الشرق الأوسط(...) والتأكيد على دعم  المبادرة العربية التي تدعو إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وأكد على مبادرة الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لحل الأزمة والترحيب باتفاق حسن النوايا وبناء الثقة الذي وقعته الحكومة السودانية يوم 17 شباط 2009 لتحقيق بداية عملية لإنهاء الصراع في إقليم دارفور،الى جانب التأكيد على وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه واستقراره وتجديد الدعم لعملية المصالحة الوطنية الصومالية التي انعقدت في جيبوتي تحت رعاية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

 

 
T
T
Tous droits réservés ©2009