|
أكد الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة،
رئيس الدولة أن الذين أخطأوا في حق الشعب الموريتاني وأفسدوا
ونهبوا خيراته هم من يحلمون بتوقف مسار التغيير وبناء موريتانيا
الجديدة.
وقال في مهرجان جماهيري بمدينة مونغل ظهر اليوم السبت إن من
يقرر التوبة من هؤلاء ويعتذر للشعب الموريتاني يمكن لهذا الشعب
الطيب أن يسامحه ويتعاطى معه كمواطن.
وشكر رئيس الدولة سكان مونغل علي الاستقبال الحار واعتبر أنه
يعكس مساندتهم لنهج الإصلاح وعملية التغيير التي تهدف إلي بناء
موريتانيا جديدة بلا تمييز ولا إقصاء أو حرمان أو ظلم.
وخاطب السكان قائلا: "إنكم بتواجدكم الحاشد هذا دفعتم عملية
التغيير إلي الأمام وساهمتم في بناء موريتانيا لكل الموريتانيين،
أغنياء وفقراء، شيوخا وشبابا ورجالا ونساء".
وأضاف "أن الأمر بيدكم أنتم فأنتم أداة التغيير وحماته ووسيلته
وغايته".
وأكد رئيس الدولة أن الشعب الموريتاني الطيب والطموح، لم يعد يرضي
واقع التخلف ومعيشة الفقر ويرفض أن يتلاعب المفسدون بمصالحه
وينهبوا خيراته.
وتحدث رئيس الدولة عن آثار الفساد وسوء التسيير، فأبرز أن
معالمها واضحة بجلاء خاصة في هذه المنطقة، وأعطي مثالا علي ذلك
بواقع العزلة والتخلف الذي تعيشه المنطقة.
وقال إنه "لو تم تسيير موارد البلد بطريقة سليمة لما كان لنا أن
نبقى أكثر من ست ساعات بين الغايره وباركيول ولما ضللنا الطريق".
واستعرض رئيس الدولة دوافع تصحيح السادس أغسطس، فقال إن سببه
الانحراف والانزلاق الذي طبع مرحلة ما بعد انتخابات 2007.
وقال إنه بعد سنة ونصف من وصول الرئيس السابق إلي الحكم تأكد
لممثلي الشعب في البرلمان أن الانحراف وصل حدا غير معقول، فقاموا
بإسقاط حكومة الفساد.
وأضاف أن الجيش انحاز إلى الشعب وتدخل للحفاظ على كينونة
الدولة.
وأضاف "إننا ماضون في التغيير من أجل موريتانيا تعمها المياه
والكهرباء والمرافق الصحية والبني التربوية، لا تميز بين أبنائها
وتضع في اعتبارها حق المحرومين في العيش الكريم".
وقال رئيس الدولة "حاولنا تصحيح المسار عدة مرات لكن المفسدين
أضاعوا كل الفرص وأوقفوا كل مسارات التصحيح".
وتحدث الجنرال محمد ولد عبد العزيز عن المشاكل التي تتأثر بها
منطقة "آفطوط" ، فأكد أن دراسة سبل حلها ستتم في القريب العاجل
وستحظي بالأولوية في برامج الحكومة.
وأكد في هذا الإطار، أن المحور الرابط بين طريقي الأمل وامبود
وسيلبابي، سيبدأ العمل فيه قريبا لضمان فك العزلة عن مناطق كثيرة
في آفطوط.
وأعلن رئيس الدولة بخصوص المياه والكهرباء، أن الدراسات جارية
لاستفادة عدد من مدن ولايات غورغول ولبراكنه ولعصابه من شبكات
للمياه ومحطات للكهرباء.
وعاد رئيس الدولة إلي الحديث عن الوضع العام للبلد، فأكد أن
مسيرة البناء مستمرة رغم تشكيك ثلة المفسدين.
وقال إن القضاء علي الفساد الذي عاشه هؤلاء عقودا طويلة أفقدهم
صبرهم وجعلهم يشككون في عملية البناء.
وتحدث عن مظاهر من الفساد، فقال إن أولئك لم يكتفوا بهدر أموال
البلد في السيارات والكماليات، بل أضافوا إلي ذلك تبذير المال
العام في القمار.
وأكد عزم المجلس الأعلى للدولة والحكومة على المضي في محاربة
هذه الآفة، لكنه أكد أن ذلك لن يحقق أهدافه إلا بمساندة ودفع من
الشعب.
وأضاف "يجب أن نعمل معا من أجل موريتانيا جديدة ينعم فيها
المواطن بالأمن والرفاه وعلي الشباب والنساء أن يكونوا في طليعة
الركب". |