رئيس الدولة من مدينة الغايرة يعلن خفض 15% من تكاليف الكهرباء.. وتنفيذ مشروعين

 كهربائيين بخبرة وطنية وعلي موارد الدولة

أكد الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة، رئيس الدولة على ضرورة تسخير موارد الدولة لخدمة المواطنين خاصة أولئك الذين طالما حرموا من خيرات بلدهم.

وقال خلال مهرجان شعبي مساء اليوم في بلدية الغايره التابعة لمقاطعة كرو في ولاية لعصابة أن عهد الفساد وسوء التسيير قد ولى إلي الأبد.

وأعلن رئيس الدولة عن انطلاق مشروعين كهربائيين تستفيد من الأول منهما مناطق الغايره وكامور في لعصابه وأشرم بولاية تكانت، في حين يشكل الثاني ربطا بين مدينتي كيفه وكرو علي مسافة 50 كلم تستفيد منه التجمعات القروية علي هذا المحور من طريق الأمل.

وخاطب رئيس الدولة السكان قائلا: "سيتم خفض بنسبة 15 % من تكاليف الكهرباء داخل الوطن لصالح الفقراء وستستفيدون من ذلك قريبا فور توفركم على هذه الخدمات".

وأكد رئيس الدولة أن تكاليف هذين المشروعين كانت تقدر بمليار و500 مليون أوقية حسب الدراسات التي طلب على أساسها التمويل من الخارج، في حين سيتم تنفيذهما بخبرة وطنية وعلي موارد ميزانية الدولة بحوالي 600 مليون أوقية.

وقال أن هذا يشكل دليلا قاطعا وبرهانا لا يمكن نكرانه علي مستوى الفساد الذي عرفته البلاد في العقود الأخيرة، مضيفا أن المبلغ الذي تم تمويل المشروع به يساوي 95 في المائة من تكاليف صفقة الأرز الفاسد، التي ابرمها الوزير الأول السابق وحكومته وراحت الدولة الموريتانية ضحيتها.

وأضاف أن صفقة الأرز الفاسد كلفت الدولة 585 مليون أوقية، كان يمكن أن تزود آلاف المواطنين بالماء والكهرباء وتوفر لهم العلاج والتعليم.

وأكد رئيس الدولة على أن الإدارة يجب أن تكون في خدمة الشعب، وأن ذلك هو مبرر وجودها أصلا، ودعا الشعب الموريتاني إلي الدفاع عن مصالحه وحسن اختيار من يمثلوه، مضيفا أن مجرد الاختيار لا يكفي، وإنما تنبغي المتابعة والمراقبة ورفض أي تلاعب بمصالحه من طرف من يتولون مسؤولياته.

وقال أن الحفاظ علي هذا البلد يعتبر واجبا علينا جميعا وأن هذا الشعب الصبور المسالم آن له أن يجد من يرعى مصالحه ويكون في خدمته، مضيفا أن من حق الأجيال القادمة علينا أن نمهد لها الطريق للعيش الرغد في كنف وطن آمن مزدهر ومستقر.

وقال أن أولئك الذين ما يزالون يشككون في جدية عملية الإصلاح التي يقوم بها المجلس الأعلى للدولة هم ثلة من المفسدين مردت علي نهب خيرات هذا البلد والاستهزاء بشعبه.

وأضاف أن هؤلاء لم يكتفوا بنهب موارد الدولة وتجويع الشعب، بل صرخوا مطالبين أسيادهم في الخارج بتجويع هذا الشعب الصبور المسالم.

وأكد أن الوقوف في وجه هذه الثلة مسؤولية الشعب الموريتاني أولا وأخيرا، وقال: "كفانا تصفيقا ونفاقا لأي شخص يتولى مسؤولية الحكم، وعلينا أن ندرك أن مصالحنا أمانة في أعناقنا ويجب أن لا ننتظر من الآخرين الحفاظ عليها وحمايتها.

وقال إنه قد اختار هذا الطريق وسيسلكه أيا يكن المكان الذي يحتله أو المنصب الذي يتقلده وعاد رئيس الدولة إلي التذكير بأن مشكلتنا ليست قلة الموارد والإمكانيات، وإنما سوس الفساد الذي أكل الأخضر واليابس.

وأكد أن البلد متمسك بالديمقراطية وأن الانتخابات ستجري في ظروف شفافة ونزيهة وأن علي الشعب الموريتاني أن يختار الأصلح والأفضل وأن ينتخب عمده ونوابه ورؤساءه علي أساس الولاء للوطن والدفاع عن مصالحه.

 
 
T
T
Tous droits réservés ©2009